الحاج سعيد أبو معاش

112

فضائل الشيعة

بحجزة نبيّهم صلى الله عليه وآله وإنّ شيعتهم يأخذون بحجزتهم يوم القيامة ، وإنّهم لن يُدخلوكم باب خلاف ولن يُخرجوكم من باب هُدى » « 1 » . ( 9 ) روى الشيخ جمال الدين محمّد بن أحمد الحنفيّ الموصليّ الشهير بابن حَسْنَويه في كتابه « درّ بحر المناقب » : وبالإسناد يرفعه إلى الأصبغ بن نُباتة قال : لَمّا ضُرِب أمير المؤمنين عليه السلام الضربة التي كانت وفاته فيها ، اجتمع الناس إليه بباب القصر وكان يريد قتل ابن ملجم لعنه اللَّه ، قال : فخرج الحسن رضي الله عنه وقال : معاشرَ الناس ، إنّ أبي قد أوصاني أن أترك أمره إلى وفاته ، فإن كان له وفاة ، وإلّا نظر هو في حقّه ، فانصرِفوا يرحمكم اللَّه . ولم أنصرف ، وخرج ثانية وقال : يا أصبغ ، أما سمعتَ قولي عن قول أمير المؤمنين رضي الله عنه ؟ قلت : بلى ، ولكن رأيت حاله فأحببت أن أردّد النظر إليه وأستمع منه حديثاً ، استأذنْ لي رحمك اللَّه . فدخل ، ولم يلبث أن خرج فقال لي : ادخُلْ ، فدخلت فإذا أنا بأمير المؤمنين رضي الله عنه مُعصَّب بعصابة صفراء ، وقد علت صفرة وجهه على تلك العصابة ، فإذا هو يقلع فَخِذاً ويضع أخرى من شدّة الضربة وكثرة السمّ ، فقال لي : يا أصبغ ، أما سمعت قول الحسن عن قولي ؟ قلت : بلي يا أمير المؤمنين ، ولكنّي رأيتك في حالة فأحببت النظر إليك وأن أسمع منك حديثاً ، فقال لي : اقعد ، فما أراك تسمع منّي حديثاً بعد يومك هذا . . إلى أن قال : أزيدك حديثاً آخر ؟ قلت : نعم ، زادك اللَّه مزيدَ كلِّ خير . قال : يا أصبغ ، لَقِيني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في بعض طرقات المدينة وأنا مغموم قد تبيّن الغمّ في وجهي ، فقال لي النبيّ صلى الله عليه وآله : أراك مغموماً ، ألا أحدّثك بحديث

--> ( 1 ) وسيلة المآل 59 - عنه : إحقاق الحق 18 : 504 .